الملا نظر علي الطالقاني

48

مناط الأحكام

واما صرف البيان ومحض الكشف عن الواقع فهو ليس عندهم جعلا وهو الحق إذ ليس فيه الا الاخبار وهذا هو الذي يظهر من مجموع كلمات شيخنا الأنصاري قده كما نقلت بعضها فالنزاع بينهم وبين المثبتين لفظي ولكل اصطلاح ولا مشاحة في الاصطلاح وفيه ان بطلانه ظهر بالنقض والحل فيما مر اما النقض فالإباحة فعليهم ان ينكروا كونها مجعولة لان قول الشارع هذا مباح كشف واخبار عن كونه على حالة سوائية اى ليس في وجوده كمال ورجحان على عدمه حتى يطلب وجوده ويأمر به ولا في عدمه وتركه كمال ورجحان على وجوده وفعله حتى يطلب عدمه وينهى عنه فأي جعل فيها غير الكشف والبيان فالآن تدرك معنى قوله كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهى وعلى رواية حتى يرد فيه امر أو نهى أليس ما ذكرنا معنى كلمة المطلق كقولك هذا مطلق العنان روحي لقائله الفداء واما الحل فهو صدق الجعل على هذا القسم ايض بالاجماع بل الضرورة عند كل أحد فانظر إلى قوله تعالى فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً وهل السلطنة مفهوم اعتباري اخذ من حكم تكليفي أو ان كون الولي وليّا يلزمه هذه السلطنة وان الرابطة الكونية بين الوالد والولد والولد تستلزم هذه الولاية وأولوية أحدهما بالآخر في الحفظ والنفقة والحماية والنصر أفلا تنظرون ما كان ويكون مستمرا بين الام والولد في بعض آخر كالطيور الوحشية كالعصفور والحمامة قال اللّه تعالى في الأعراف الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي ؟ ؟ ؟ يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ أليس ينادى ذلك ان المعروف معروف بالذات وكذا الطيبات وكذا الخبائث مع أنه تعالى جعل رسوله ص جاعلا للحل كما جعله جاعلا للحرمة فان قلت انك قد اتيت بالرشاد وشرحت فوق ما يراد ولكن لم يظهر بعد ان ما هو صرف الكشف والبيان وليس فيه جعل بالعيان كيف يق انه مجعول وصدق عليه ذلك حقيقة عند الخالق والمخلوق من الانس والجان قلت حقيقة المطلب وسرّه ان في كل خبر حكما وانشاء اخبار وهذا جعله فإذا قلت زيد قائم فمن كذّبك فقد خالفك ومن صدّقك فقد أطاعك ولذا لو قال المعصوم ع جاء زيد مثلا